صناعة التامين..... امن قومى

July 13, 2017

 

نقلا عن مجلة روزاليوسف

 

صرح عادل فطورى العضو المنتدب لشركة وثاق للتامين التكافلى قائلا  : -

ان صناعة التامين تقوم بدور حيوى ومحورى فى بناء اقتصاديات الدول وذلك من خلال : -

1 - توفيرالحماية التامينية للمؤسسات والمنشات الاقتصادية من اجل تغطية اى خسائر او اضرار مادية قد تتعرض لها بما يضمن استمرارية العمل والمحافظة لها على تواصل الدورة الاقتصادية .

2 - تجميع المدخرات المحلية بهدف توظيفها فى شرايين الاقتصاد الوطنى بما يسمح بانشاء كيانات اقتصادية او المشاركة فى كيانات قائمة بما يسهم فى توفير فرص عمل  تؤدى الى زيادة الناتج القومى .

وكلما ظهر خطر زاد الاحتياج لوجود تغطية تامينية لدرء هذا الخطر وفى خلال الفترة الماضية وعلى ضؤ تنامى الاضطرابات واحداث الشغب فى المجتمع المصرى زاد الخطر وتعددت انواعه مع تغير طبيعته وتعدد اسباب حدوثه وبالتالى زاد الطلب على التامين من اجل توفير الحماية التامينية للانواع المستحدثة من الاخطار التى ظهرت مواكبة لاحداث الشغب , فمثلا من تعرضوا للتهجير القسرى يستلزم لهم حماية تامينية وهنا يتبادر للذهن من يطلب هذه الحماية ومن يتحمل تكلفتها وفى النهاية نجد ان صناعة التامين تزدهر كلما زاد الخطر لذلك تعد هى الصناعة الوحيدة التى ازدهرت اثناء الاضطرابات الماضية وزادت معدلات نموها مقارنة بالاعوام السابقة عليها وفى نفس الوقت نلاحظ ان الفترة من عام 2011 وحتى الان تنقسم الى فترتين الاولى شابها اضطراب وعدم استقرار للاوضاع السياسية والاقتصادية لذلك كانت معدلات النمو ضئيلة ولكن منذ عام 2014 ومع استقرار الاوضاع السياسية مما ادى لاستقرار الاوضاع الاقتصادية وبالتالى يسهم فى زيادة عجلة النمو الاقتصادى والذى لاحظناه جميعا من اطلاق العديد من المشروعات القومية فى مختلف المجالات سواء زراعة او بناء او صناعة وكل ذلك يؤدى فى النهاية لزيادة معدلات نمو صناعة التامين من اجل توفير الحماية التامينية لكل تلك الانشطة ناهيك ان كل تلك المجالات اسهمت فى توفير الالاف من فرص العمل , ومن ثم نلاحظ ان صناعة التامين تعد مرادف لحالة الدولة سواء كانت مضطربة او مستقرة وذلك نظرا لكونها صناعة حيوية وهامة ولها دور اساسى فى الحالتين ولكن معدلات النمو فى حالات الاستقرار اعلى من نظيرتها فى حالات الاضطراب , لذلك كلما هدات الاوضاع السياسية كلما اسهم ذلك فى زيادة معدلات نمو صناعة التامين والتى ترتبط ارتباط وثيق بقدرتها على ابرام اتفاقيات متوازنة مع معيدى التامين الخارجيين وهذا هو فلسفة صناعة التامين والتى تعتمد على توزيع الخطر وطبقا للقوانين المصرية لايتم الاحتفاظ بكامل الوثيقة التامينية فى السوق المصرى بل يتم اعادة تامينها مع معيدي تامين عالميين   والذين كان لديهم هواجس عديدة ابان اضطرابات يناير 2011 لعدم اتضاح الهيكل العام للدولة ومقدرة مؤسساتها على سداد التزاماتها المالية وعلى الرغم من كل تلك المصاعب وثقة فى قطاع التامين المصرى والذى يعد من اعرق واقدم صناعات التامين فى الشرق الاوسط نجح الاتحاد المصرى للتامين برئاسة ا / عبد الروؤف قطب فى استضافة احد اهم مؤتمرات التامين وهو مؤتمر الاتحاد العربى للتامين والذى كان مقرر انعقاده فى دولة ليبيا وتعذر ذلك بسبب احداث الاضطرابات هناك وكانت مصر على الرغم من كل المصاعب التى شهدتها الا انها اثبتت قدرتها على القيام بدورها كدولة رائدة فى صناعة التامين فى الشرق الاوسط , ونجح المؤتمر ناجحا باهرا فى تاكيد مكانة مصر على الرغم من المصاعب التى تمر بها , وبعد استعادة مؤسسات الدولة لمكانتها وانتخاب رئيس دولة وتشكيل برلمان انعكس ذلك على نظرة العالم اجمع والتى بدات فى التغيير تجاه الصورة الملائمة التى تستحقها مصر وتبؤات مناصب عديدة على الصعيدين الاقليمى والدولى وياتى ذلك مرادفا للمكانة الايجابية التى نجح فى وضعها الرئيس عبد الفتاح السيسى لدولة مصر احد اقدم الحضارات الانسانية على مستوى العالم .

ويضيف فطورى قائلا :-

ان الاستقرار السياسى الذى ارسى مبادئه انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل برلمان استتبع ان يتم تنفيذ برنامج للاصلاح الاقتصادى من اجل تحقيق الرخاء لجموع المواطنين ولتحقيق ذلك كان يجب العمل على جذب استثمارات خارجية والتى كانت اولى مطالبها القضاء على تعدد سعر الصرف للعملات الاجنبية من هنا كان اهمية اتخاذ خطوة تعويم الجنيه المصرى من اجل تحديد القيمة العادلة لاسعار المنتجات والخدمات التى يحصل عليها المواطنين منعا لتحول العملة الاجنبيةالى سلعة يتهافت عليها الشعب وتم اتخاذ قرار جرئ وقوى له ايجابيات تظهر على المدى البعيد وسلبياته تظهر فورا من خلال ارتفاع اسعار لكافة المنتجات والخدمات ولكن ايجابياته ستكون لها الكلمة العليا على المدى المتوسط والبعيد , وبالطبع تاثر قطاع التامين بشدة من جراء هذا القرار لانه كان يعانى مسبقا فى توفير مستحقات معيدي التامين بالعملة الاجنبية ولكن بعد هذا القرار توفرت السيولة لسداد تلك المستحقات لان عدم سدادها كان سيتسبب فى انهيار هذا القطاع الهام وسيذكر التاريخ ان حكومة الرئيس السيسى اتخذ قرارات جريئة سيكون لها مردود ايجابى على الاجيال القادمة فكان من الممكن على الحكومة تاجيل مثل تلك القرارات الجريئة والعمل على تخدير الشعب من خلال زيادة مخصصات الدعم والاستدانة من البنوك المحلية والعالمية من اجل توفير الغذاء بما يتسبب فى زيادة عجز الموازنة العامة للدولة وبالتالى انهيارها اقتصاديا مستقبلا ولكن كان الاصعب هو اتخاذ قرارات جريئة تسهم فى بناء الدولة على اسس علمية اقتصادية صحيحة , مع الاخذ فى الاعتبار ان خطوة التعويم اسهمت فى زيادة قيم الاصول المؤمن عليها وبالتالى كان يجب تعديل قيمة وثائق التامين بما يتناسب مع قيمة الاصول الحقيقة طبقا لاسعار السوق وهو ما يعنى زيادة قيمة الاقساط حتى تصبح الوثائق معبرة بقيمتها عن اقتصاد حقيقى بالقيمة الحقيقة  

واتبع ذلك اصدار قانون للاستثمار والذى استهدف معالجة التشوهات الموجودة فى قوانين الاستثمار الحالية مما يسهم فى زيادة حجم الاستثمار المباشر مما يسهم فى زيادة استثمارات فى مختلف المجالات سواء الصناعية او الزراعية ..الخ مما يعكس اهمية صناعة التامين لاقتصاد اى دولة بوصفه مرآة لقوة اقتصاد الدولة ونجاحه يعنى قدرة الدولة على اجتذاب استثمارات خارجية ومن ثم فهو يعد امن قومى للدولة وهذا مرجعه ان دور التامين التاكد من قدرة كافة المشروعات باختلاف انواعها الصناعية والزراعية والخدمية ... على اداء دورها فى خدمة الاقتصاد القومى دون اى معوقات ولاتفقد رؤوس اموالها لانه اذا فقد راس ماله ولم يجد البديل هذا معناه فقدان الناتج القومى احدى مشروعاته الانتاجية , لذلك يعد التامين صمام امان لاستمرار كافة المشروعات فى عملها دون توقف او تعطيل وبالتالى يجب تطويره من خلال تطوير التشريعات الخاصة به بصفة مستمرة والاسراع فى انجازها لان التطور التكنولوجى فى صناعة التامين من اخطر الامور التى تواجهنا فى الفترة القادمة فمثلا الربط الالكترونى لاصدار وثائق التامين تعد نواة خطت بها الهيئة المصرية المالية خطوة هامة فى سبيل الربط الالكترونى وسيحدث نقلة نوعية كبيرة فى صناعة التامين .

ويشير فطورى لحقيقة هامة مؤداها : -

ضرورة وجود هيئة رقابة منفصلة للتامين كما كانت تاكيدا على محورية الدور الذى تقوم به صناعة التامين فى خدمة الاقتصاد الوطنى والذى لايقل باى حال من الاحوال عن القطاع المصرفى ومثلما له جهاز رقابى مستقل يجب ان يكون لقطاع التامين نفس الامر وان كل الاسواق الاجنبية المتقدمة فى صناعة التامين بعد اقدمت على خطوة الدمج تراجعت وفصلت الاجهزة الرقابية الخاصة بالتامين عن باقى الانشطة الاخرى ايمانا منها باهمية التامين وضورة توفير اقصى سبل الاستقلالية له وان ذلك يوفر للسوق المصرى ان يتحول الى سوق اقليمى فى صناعة التامين استنادا لخبرته والتى تمتد الى ما يربو عن مائة عام بخلاف الكفاءات البشرية والتى تعد الامهر فى منطقة الشرق الاوسط ولتحقيق هذا نحتاج عوامل جذب تساعد فى تحقيق هذا الحلم من حوافز وتشريعات ...الخ وهذا لن يتحقق الا اذا تم تعيين وزير مستقل للتامين من اجل تحقيق اهتمام كبير بهذا القطاع الهام وتوفير حماية له من رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والبرلمان بما يكفل لمسؤوليه اتخاذ قرارات جريئة وحاذمة من اجل تسريع وتيرة العمل بهذا القطاع الحيوى والذى لم ياخذ حصته العادلة فى دفع مقدرات الاقتصاد القومى ومن ثم فمازال امامه الكثير للنمو بمختلف انواعه حيث نجد ان الفترة السابقة على عام 2011 شهدت تاسيس 9 شركات تامين وعندما يستمر الاستقرار للاوضاع السياسية والاقتصادية سيجذب الكثير من الشركات الخارجية للعمل فى هذا السوق الواعد بما ينبئ ان المجال مفتوح لاجتذاب الكثير من الشركات بما يؤدى فى النهاية لتحسين الخدمة المقدمة للمواطن فى ظل توافر رقابة قوية وقوانين حازمة تحاسب من يخطئ وتصحح له المسار من اجل النهوض بهذا القطاع الحيوى وهو ما يؤدى لارتفاع كفاءة الشركات العاملة فى السوق المصرى وسعيها وراء تحسين انتاجية موظفيها .

Please reload

مشاركة مميزة

لماذا لم تحرز شركات التأمين العربية تقدماً في عمليات الاندماج خلال 2018؟

February 19, 2019

1/10
Please reload

المشاركات الاخيرة
Please reload

الأرشيف
Please reload

ابحث بواسطة كلمة رئيسية