عادل فطورى: بطء وتيرة إصلاح قطاع التأمين سببه عدم وجود كيان رسمى للوسطاء


نقلا عن جريدة المال

قال عادل فطورى، العضو المنتدب لشركة «وثاق» للتأمين التكافلى، وعضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى للتأمين، إن اكتمال منظومة إصلاح قطاع التأمين مرتبط بتشكيل جميع أضلاعه. وأشار إلى أن سوق التأمين لاتزال تفتقد إلى وجود كيان رسمى ينظم عمل وسطاء التأمين والإعادة ويتحدث عنهم، باعتبارهم رقما فاعلا فى معادلة النمو،لافتا إلى أن صناعة التأمين تتشكل من عدة أضلاع أولها التشريع المنظم لها، وهيئة الرقابة المالية كجهة إشراف، وشركات التأمين كمقدم للخدمة، بالإضافة إلى العملاء كمستفيدين من الخدمة، والوسطاء كحلقة وصل بين الشركات والعملاء. وأوضح "فطوري" فى أول حوار له، بعد فوزه بعضوية مجلس إدارة الاتحاد المصرى للتأمين فى الانتخابات التى أجريت منذ أسبوعين واختص به "المال" - أن اتحاد التأمين يمثل الشركات، وفى المقابل لايوجد اتحاد للوسطاء يمكن التنسيق معه فى الملفات الإستراتيجية، مشددًا على الدور المحورى الذى تلعبه الجمعية المصرية لوسطاء التأمين "إيبا"، إلا أنها-على حد قوله - تمثل خطوة إيجابية على الطريق، ولكن الأفضل أن يكون هناك اتحاد مصرى لوسطاء التأمين وإعادة التأمين. وأضاف أن مشروع قانون التأمين الجديد نص على إنشاء اتحاد لوسطاء التأمين، إلا أنه لم يقر من الحكومة حتى الآن استعدادا لإرساله للبرلمان، وهو ما ينعكس بشكل غير مباشر على صناعة التأمين ويبطئ من اتخاذ القرارات الإصلاحية والخطط الإستراتيجية التى تدعم من نمو السوق. فى سياق متصل، أكد "فطوري" أن اتحاد التأمين سيدرس جميع الملفات المرتبطة بالسوق، وترتيب أولوياتها بناء على حاجة القطاع، لافتا إلى أنه يفضل عدم الحديث عن أى أمور تخص الاتحاد، وأن دوره سيكون داخل المجلس، وما يتخذه المجلس بعد ذلك من قرارات يفضل الإعلان عنها من خلال متحدث رسمى للاتحاد يتم الموافقه عليه من مجلس الإدارة. وفيما يتعلق بمشكلات سوق التأمين، أكد أنها مرتبطة بالظروف السياسية والاقتصادية التى شهدتها مصر فى الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى الحلول الاقتصادية كقرار تحرير سعر الصرف فى 3 نوفمبر من العام الماضى. وأشار إلى أن الآثار السلبية للتعويم على قطاع التأمين كانت وقتية، واصفا القرار بـ"الحتمي" وفى مصلحة الاقتصاد المصرى، مؤكدا أن آثار التعويم الإيجابية عديدة، ومنها وفرة المعروض من النقد الأجنبى، مما يتيح سداد التزامات شركات التأمين لشركات الإعادة العالمية، بالإضافة إلى زيادة حصيلة أقساط السوق نتيجة إعادة تقييم الأصول، وتجاوز أزمة الطاقة الاستيعابية بعد موافقة شركات الإعادة العالمية على زيادتها. وأكد "فطوري" أن القطاع يعانى من ندرة الكوادر الفنية المدربة لأسباب لها علاقة بزيادة عدد الشركات، لافتا إلى أنه ليس ضد زيادة اللاعبين، كونه استثمارا جديدا فى السوق ويوفر فرص العمل والمنافسة على تقديم الأفضل للعملاء، مشيرا إلى أن ندرة الكوادر الفنية تؤثر على قرار الاكتتاب التأمينى، مشددا على ضرورة تحرك الشركات لإعداد وتدريب الكوادر الجديدة لإيجاد صف ثان قادر على صناعة القرار التأمينى. وكشف أن المنافسة الضارة ليس معناها المضاربة السعرية، لكن اتخاذ قرار الاكتتاب دون أسس فنيه بسبب ندرة الخبرات، مشددًا على أن صناعة التأمين بالسوق المصرية، لابد من وضعها فى مقدمة القطاعات المشمولة باهتمام ورعاية الدولة لـتأثيرها المباشر على الاستقرار والنمو الاقتصادى، كما أنها تعتبر مؤشر مهما لرقى الدول وتقدمها، مطالبا جميع الأطراف والأطياف التى علاقة بدوائر صنع القرار المرتبط بصناعة التأمين التفكير من الآن فى المكانة المأمولة لصناعة التأمين المصرية فى عام 2020 وعام 2030 من خلال خطة عمل بجدول زمنى محدد، الهدف منها تحويل سوق التأمين المصرية إلى سوق إقليمية. وتمنى أن يعقد مؤتمر عن صناعة التأمين وإعداد إستراتيجية تأمينية حتى عام 2030، تحت إشراف رئيس الوزراء، مؤكدا أن صناعة التأمين جديرة بأن تحصل على هذا الاهتمام لتتحول مصر إلى سوق إقليمية فى التأمين والإعادة. من ناحية أخرى، أكد "فطورى" أن تفعيل قرارات اتحاد التأمين مرتبط بعدم تجاوزها لما نص عليه النظام الأساسى للاتحاد، أما التوصيات الصادرة عنه، فيكون تفعيلها مرتبط بعدم تعارضها مع أهداف بقية أطراف الصناعة المختلفة فى ضوء التشريعات الموجودة. وحول فرص الاستفادة من مبادرة البنك المركزى، لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة "SMES" أوضح أن مجلس الاتحاد السابق نجح فى تمهيد القطاع للاستفادة من تلك الفرص من خلال المؤتمرات والندوات التى عقدها لتسليط الضوء على تلك الفرص، وآليات الاستفادة منها، مؤكدا أن هناك تحركا من الشركات فى السوق للتوسع فى التغطيات المرتبطة بهذا النشاط. وفيما يتعلق بكواليس ترشحه لعضوية مجلس إدارة اتحاد التأمين، قال إنه اتخذ قرار ترشحه بناء على طلب من عبد الرؤوف قطب رئيس الاتحاد السابق، وبعد اعتذار الأخير عن الترشح لفترة أخرى، فكر هو أيضا فى الاعتذار لأنه يرى أن سابق خبرته فى العمل مع "قطب" ستؤثر فى أن يكون وجوده له قيمة مضافة لصالح صناعة التأمين. وأشار إلى أن هذا ليس معناه عدم وجود اختلافات فى الرؤى بينه وبين "قطب"، كاشفا أنه بعد اطلاعه على البرنامجين المطروحين من المرشحين المنافسين لرئاسة المجلس، وهم عادل موسى، رئيس مصر للتأمين، وعلاء الزهيرى العضو المنتدب للمجموعة العربية المصرية للتأمين"gig"، وانسحاب عبد الرؤوف قطب، قبل يوم فقط من الانتخابات، قرر الاستمرار فى الترشح. وأشار إلى أنه من الممكن عدم استمراره كعضو مجلس إدارة بالاتحاد فى حالة شعوره فى أى وقت بأنه لن يكون إضافة للاتحاد ولصناعة التأمين، على أن يفسح المجال لآخرين أفضل منه سواء كان ذلك فى وجود "قطب" كرئيس اتحاد أو مع الرئيس الحالى للاتحاد علاء الزهيرى، مؤكدا أن مبدأه يتلخص فى : «إذا لم تستطع أن تضيف فالانسحاب أفضل وأكرم». وشدد «فطورى» على ضرورة فصل الإدارة التنفيذية للاتحاد عن مجلس الإدارة، فمجلس الإدارة دوره وضع إستراتجيات، أما الإدارة التنفيذية فعليها التنفيذ من خلال منحها جميع الصلاحيات ومحاسبتها على الإخفاقات بعد معرفة أسبابها. و أكد "فطورى" أن سوق التأمين المصرية قادرة على الحفاظ على معدلات نموها، خاصة بعد نجاح الدولة فى مواجهة المشكلات الاقتصادية والسياسية، وزياد